تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

334

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

في التكليف ( 1 ) فليس هناك تكليف ثابت بأمر مبيّن حتى يجب الاحتياط بجميع ما يحتمل مدخليته للغرض مقدمة للعلم بسقوطه ، هذا بخلاف المقام ، فإنّ المشكوك في اعتباره ( 2 ) هنا على تقدير اعتباره غير قابل لأخذه في المكلف به ، والمفروض تشخيص سائر ما اعتبر فيه هو تمام المكلف به وهو أمر مبيّن والتكليف به معلوم بالفرض فيجب الاحتياط به على وجه يقطع بحصول الغرض منه تحصيلا لإسقاط ذلك التكليف . فالفارق بين المقامين إنّما هو ثبوت التكليف في أحدهما بأمر مبيّن المقتضى لتفريغ الذّمّة منه وإسقاطه وعدم ثبوته في الآخر كذلك . نعم منشأ هذا الفرق إنّما هو كون المشكوك في أحدهما قابلا لاعتباره في المكلَّف به وفي الآخر غير قابل لذلك لكن العبرة إنّما هي بنفس هذا الفرق لا بمنشئه . والحاصل : أنّه كلما ثبت التكليف بأمر مبيّن لا يعذر المكلف في الإتيان بمتعلقه على وجه يفوت معه الغرض ، بل يصحّ عند العقلاء أن يؤاخذه المولى ويعاقبه فيما لم يأت به على وجه يحصل الغرض ، وبدونه لا يخرج عن عهده التكليف بل هو باق على حاله ، ومن المعلوم لزوم تحصيل الفراغ منه بعد ثبوته كذلك وإسقاطه على سبيل اليقين - المتوقف على الإتيان بمتعلقه على الوجه المذكور - فيجب الاحتياط فيما إذا شك في مدخلية شيء في تحصيل الغرض معه بتحصيل ذلك المشكوك أيضا ، هذا بخلاف ما إذا لم يثبت التكليف رأسا أو ثبت في الجملة وتردد متعلقه بين الأقلّ والأكثر - كما في تلك المسألة - إذ على الثاني يكون أصل التكليف بالنسبة إلى الزائد مشكوكا بدويا أيضا فلا يجب أصل

--> ( 1 ) في النسختين ( المكلف به ) والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) كذا ، ولعل ( في ) زائدة . .